الجوهري

2089

الصحاح

وقولهم : الثوب سبع في ثمان ، كان حقه أن يقال ثمانية ، لان الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة ، والعرض يشبر بالشبر وهو مذكر . وإنما أنثوه لما لم يأتوا بذكر الأشبار . وهو كقولهم : صمنا من الشهر خمسا ، وإنما يراد بالصوم الأيام دون الليالي ، ولو ذكر الأيام لم يجد بدا من التذكير . وإن صغرت الثمانية فأنت بالخيار : إن شئت حذفت الألف ، وهو أحسن ، فقلت ثمينية . وإن شئت حذفت الياء فقلت ثمينة ، قلبت الألف ياء وأدغمت فيها ياء التصغير . ولك أن تعوض فيهما . وأما قول الشاعر ( 1 ) : ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمان عشرة واثنتين وأربعا فكان حقه أن يقول ثماني عشرة ، وإنما حذف الياء على لغة من يقول : طوال الأيد ، كما قال الشاعر ( 1 ) : فطرت بمنصلي في يعملات دوام الأيد يخبطن السريحا وثمنت القوم أثمنهم بالضم ، إذا أخذت ثمن أموالهم ، وأثمنهم بالكسر ، إذا كنت ثامنهم . وأثمن القوم : صاروا ثمانية . وشئ مثمن : جعل له ثمانية . أركان . وأثمن الرجل ، إذا وردت أبله ثمنا ، وهو ظمء من أظمائها . وقولهم : " هو أحمق من صاحب ضأن ثمانين " ، وذلك أن أعرابيا بشر كسرى ببشرى سر بها ، فقال : سلني ما شئت . فقال : أسألك ضأنا ثمانين . والثمن : ثمن المبيع . يقال : أثمنت الرجل متاعه ، وأثمنت له . وقول زهير : من لا يذاب له شحم السديف إذا زار الشتاء وعزت أثمن البدن فمن رواه بفتح الميم يريد أكثرها ثمنا ، ومن رواه بالضم فهو جمع ثمن ، مثل زمن وأزمن . والثمين : الثمن ، وهو جزء من الثمانية . وقال ( 1 ) : فألقيت سهمي بينهم حين أوخشوا ( 2 ) فما صار لي في القسم إلا ثمينها .

--> ( 1 ) هو مضرس بن ربعي الأسدي . ( 1 ) يزيد بن الطثرية . ( 2 ) في اللسان : " وألقيت سهمي وسطهم " .